محمد بن يزيد المبرد

125

الفاضل

يقول الميمنى : وتمّ نسخة من نسخة جلبتها مصوّرة من إستنبول لتمثّل للطبع بمنزلى في عليكرة يوم السبت ( خامس ذي القعدة الحرام سنة 1356 ه - 8 يناير سنة 1938 م ) . ثم أكملت التعليق في 31 من يناير المذكور . وقع بصرى في بعض تطوافى بخزائن إستنبول في خزانة أسعد أفندي من مكاتب السليمانية على نسخة منزوية في المجلَّد رقم 3598 فيها ( أمثال الضبي ) ، وهذا الكتاب و ( الطراز الأسمى ) ، ولكل ساقطة - كما قيل - لاقطة ، فخالجنى الارتياب أن كلام الناسخ في الخاتمة : « كمل كتاب فاضل المبرد » ربما تكون كلمة « الفاضل » فيه صفة للمبرّد قدمها الناسخ على طريقة العجم ، وسرعان ما زال بعد قراءة فصول منه لأنى كنت أحفظ في ريعان الشباب معظم ( الكامل ) ، فجزمت بأنه ليس به ألبتّة وإن لم أكن أذكر للمبرّد تأليفا بهذا الاسم . فصوّرته وجلبته فيما جلبته . ولمّا نقّبت عنه في كتب التراجم وغيرها بعد رجوعي لم أجد أحدا يكون يعرفه غير ابن النديم ص 59 باسم ( كتاب الفاضل والمفضول ) . وأما ناسخ نسختنا فإنه لم يذكر الاسم إلا في الخاتمة . هذا ورأيت في ( جمهرة العسكري 220 ، 2 : 378 لطبعتيه ) في المثل « لا ترضى شانئة إلا بجزرة » تفسير المبرد عن أم الهيثم ، ولعله عن هذا الكتاب فإنه لا يوجد في ( الكامل ) ألبتّة . والنسخة بقطع وسط ، ومسطرتها 19 سطرا في الغالب ، وصفحاتها 101 يدلّ خطها وورقها أنها لا تجاوز القرن الثامن . واللَّه أعلم . وهى مصحّفة ومحرّفة للغاية ، تدل على جهل الناسخ بالعربية ، فلم أتبعه في كل ما أثبته ، ورجعت بكلّ شئ إلى أصله ، ولم أدلّ على ذلك إلَّا نادرا ، وظهر لي أن في الكتاب خرما